DELMON POST LOGO

ماذا يجري في الاعلام والصحافة المحلية ؟!

بقلم : محمد الانصاري

ارتفت توقعات الناس من الصحافة والإعلام المحلي ، في الوقت الذي زاد إحباطهم وتململهم منها ، بعد ان صارت متكررة وبعيدة عن هموم الشارع والأمة ، وأصبح سقف تداول المواضيع العامة التي تهم عموم الناس في الحضيض ، وتراجع الكتاب و المحللين عن إعلان مواقفهم بشكل صريح وواضح ، كما صار المسئولون في غياب تام عن ساحات المواضيع العامة الا من خلال تصريحات مقولبه وجافة وجامدة ، أقل ما يقال عنها أنها أكل عليها الدهر وشرب.

ولمقاربة واضحة وشفافة ، فان ربط البعض تراجع الصحافة والإعلام المحلي بسقف الحريات التي تتيحها الحكومة الجديدة لا أجد له مبرراً ، لان أكثر شخص ممكن أن يقبل الآراء رغم تنوعها واختلافها هو رئيس وزراء البحرين الحالي صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد حفظه الله ، و أن باقي الوزراء أغلبهم جدد ولم يصلوا بعد لمرحلة القدرة على التحكم والفرض ،  وايضاً ظن البعض بوجود ضغوط خارجية من دول الجوار ، خوفاً من انتقال العدوى لهم ليس في محلة ، لان دول الجوار نفسها أصبحت تتوسع وبشكل كبير في سقف الحريات الفردية والعامة.

ان مساحة الراي تؤخذ ولا تعطى ، وان الصحافة والإعلام مطلوب منها ان تطرح الآراء بشفافية وجرأة لكن بشكل حكيم ودون خلق أزمات ، و مهما خرج على الإعلام و أصحاب الرأي بين الفترة والأخرى أشخاص أو مسئولين يحاولون كبح جماح الطرح الإعلامي الحر  النزيه ، يجب على المجتمع وأصحاب الرأي رد هؤلاء وإيقافهم عند حدهم ، والمحافظة بشكل مستمر ودائم ان يكون سقف الحريات السماء من أجل الدفاع عن مكتسبات الامة وحرية الشعب ومبادئه .

إننا نمر بمرحلة تاريخية ، يجب ان ترتسم ملامحها بشكل واضح لا لبس فيه ، فلا نخون أحد ، ولا نشكك في النوايا ، و نتمسك بثواب البلد وقيادتها و قيمها ، ومن هذا المرتكز نقوم بالدفاع عن بلدنا في مختلف الميادين ، و من واجبنا كل في محلة واختصاصه ان نؤيد الحق و ننتقد الخطأ و نبين مختلف آراء ابناء

هذا الشعب الطيب ، دون خوف أو تردد كما دون خروج عن حدود حرية الإعلام والصحافة الوطنية المعتدلة والنزيهة.

مطلوب من السادة الوزراء وخصوصاً الشباب وباقي المسئولين المزيد من التواصل المباشر مع الناس ، و المزيد من الانفتاح على الأعلام ، وكسر الحواجز الوهمية من الخوف والتردد والخشية ، وكسر الحدود التي تحول المسئول الى مجرد عابر طريق في منظومة الحكومة ، فمكانة وأثر المسئول هو تاريخة وهو ما سوف يبقى ، و أي مسئول بعيد عن الناس و ليس له وجود في صياغة رأي الشعب وجوده كعدمه.

ختاماً

١- السادة والسيدات المسئولين انتم مطالبون بالانفتاح على الصحافة والاعلام المحلي.

٢- الكتاب و الصحفيون أنتم مطالبون بتجاوز الخط الوهمي و الوقوف عند هموم و تطلعات الشعب.

٣- لا خوف ولا تراجع فنحن في زمن إذا لم يتكلم الشرفاء علناً تكلم المرجفون و ابطال الكيبورد من وراء حجاب.

٤- ليس المطلوب من صنع الضجيج و الإعلام خلق المشاكل كي يرضى الجمهور بل المطلوب منه إيصال هموم الناس ورايهم بشكل بناء ومتزن.