DELMON POST LOGO

السياحة في ظفار... وجهة السياح الخليجيين الأولى في الخريف

 تحول منتجع حي الشاطئ إلى شقق سكنية للسياح... والقطار الخليجي ضرورة

أجريت شخصيا لقاءا صحفيا قبل عشر سنوات (مايو 2013) مع وزير السياحة العماني أحمد ناصر المحرزي ، بعدة فترة وجيزة من تعيينه وزيرا للسياحة وقال في تصريحه لـــ (cnn) العربية حينها بأن "عمان ستضع استراتيجية سياحية تفتحا فيها السياحة للاستثمارات الأجنبية وتستفيد من موقعها بمضيق هرمز الهام كمرفق سياحي والذي تتشارك فيه مع إيران متعهدا بتحويل البلاد إلى" نرويج الخليج. ". لأن السلطنة تمتلك الجبال الشاهقة والسواحل الممتدة والصحراء وأتربتها الجميلة،،،.

رغم انتقاد الكثير من نشطاء التواصل الاجتماعي على تصريح الوزير حيث كانت السلطنة تفتقر إلى البنى التحتية السياحية، لكنه صادق في قوله بان" أن الخطة الجديدة وضع استراتيجية للعقود الثلاثة المقبلة بعد تقييم الوضع السياحي في السلطنة والاستفادة من الإمكانيات الموجودة من بحر وصحراء وجبال ووديان وفصول أربع متنوعات. "مدعوما بتاريخ عمان وتراثها لا سيما أنها تعتبر من أقدم الدول تأسيسا في المنطقة. بعد عقد من الزمن، زرت محافظة ظفار الأسبوع الماضي ووجدت صدق ما توقعه وزير السياحة آنذاك، بل تعتبر الآن محافظة ظفار وجهة مهمة ليس للسائح الخليجي والعربي بل الدولي أيضا خلال موسم الخريف.

مدينة ملاعب

ساهمت وزارة السياحة بالتعاون مع محافظة ظفار في توفير وتأسيس مدينة ملاعب كبيرة بها جميع الألعاب بهدف استقطاب العوائل الخليجية من السياح.

وقبل ذلك عملت الوزارة بالتعاون مع الحكومة في إنشاء وتعبيد الطرق داخل جبال ظفار الوعرة، وأصبحت تلك المناطق مؤهلة لاستقبال السياح على مستوى عال من المهنية والمهارة، ووفرت للأهالي في أعالي الجبال الكهرباء والماء والإنترنت وأصبح الوصول إلى القرى الجبلية بجبال ظفار سهلا.

أكبر مجمع تجاري في ظفار

أحد المعالم السياحية التجارية في ظفار هو مجمع صلالة وهو ثاني مجمع تجاري كبير في ظفار، ويقع وسط المدنية وبه جميع الأنواع الخدمات والبضائع والماركات العالمية مما يجعلك في أحد البلدان الأوربية أو العواصم الخليجية، وهو ملتقى للعوائل والسياح ورجال الأعمال حيث يحتوي على عدد كبير من المقاهي التي تستخدم في اللقاءات العمل، واللقاءات العائلية أحيانا، أكثر منها شرب القهوة البرازيلية والشاي الهندي والقهوة العربية.

ويبلغ عدد المنشآت الفندقية في محافظة ظفار في الربع الأولى من العام الحالي، قرابة 50 منشأة فندقية توفر 5000 غرفة، تشمل الفنادق ذا الخمسة نجوم وأقل من ذلك بالإضافة إلى الشقق الفندقية.

القطار الموعود

حلم القطار الخليجي وصل إلى ظفار، حيث تبعد مسقط عن ظفار حوالي 1000 كيلومتر، وأهالي ظفار ومسقط بل كل الخليجيين يتمنون إنشاء خط سكة حديد يربط بين ظفار وباقي مناطق السلطنة وكذلك يصل إلى دبي والرياض،،، هذا الخط سوف يوفر حجما سياحيا كبيرا على ظفار تجعلها في مصاف الدول المتقدمة في استقطاب السياح خصوصا في خريف ظفار.

رياضة التزحلق على الأمواج

التزحلق على الماء أيضا التزلج على الماء هي رياضة مائية سطحية يتم فيها سحب الفرد خلف قارب أو تركيب تزلجا بالكابل فوق مسطح مائي، أو قشط السطح على زلاجتين أو تزلج واحد، وهي مناسبة إلى الشواطئ ذات الأمواج العالية، وبحر صلالة – المحيط الهندي – مكان مناسب إلى هذا النوع من الرياضات والتي يهواها العديد من الشباب ذوي الدخل المرتفع بسبب تكاليف الرياضة.

لاسيما أن عمان تطل على ساحل يمتد إلى 3165 كيلومترا يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، ممتدا إلى بحر عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالا، ليطل على مضيق هرمز الاستراتيجي.

ويطالب العديد من الاقتصاديين ضرورة الاستفادة من هذا المنبع الطبيعي في السياحة، وجذب السياح لهذه الرياضات التي من شأنها جذب أكبر عدد من الرياضيين في العالم وليس بالخليج أو الوطن العربي فحسب... ومطلب خلق البنى التحتية المتعلقة بقطاع السياحة أصبحت من الضروريات التي من شانها جذب السياح وجعل صلالة مكان جذب لهذه الرياضة.

منتجع حي الشاطئ... سكن موظفو السلطان في صلالة

مضيف الشاطئ، محطة استراحة السلطان هيثم بن طارق ال سعيد -  والذي يقع على المحيط الهندي وهو عبارة عن مقر سلطاني للضيوف، يستقبل ضيوفه في بيت ضيافة كبيرة وسط مجمع به 36 فيلا كبيرة كل فها بها ست غرف ومطبخين وخدمات ممتازة بمستوى خمسة نجوم.

عندما جاء السلطان الجديد هيثم بن تركي ال بوسعيدي طالب بتحويل كل المجمع الى وزارة المالية التي استطاعت تاجيره على القطاع الخاص لادارته بحيث سيكون دخلة وهو حوالي مليوني ريال عماني سنويا (تاجير الفيلا الواحد 150 ريالا عمانيا بالليلة والواحدة) واصبح احد المعالم السياحية السكنية لسياح ظفار.

هذه الخطوة كانت مكان اطراء من قبل اهل ظفار باعتبارها جزءا من عدم اهدار المال العام وتوجيهه الى الميزانية العامة، بالإضافة الى تحول عدد من المؤسسات او المقرات السلطانية الى متاحف وسكن ومرافق سياحية لاطلاع العالم على ما تحتويه السلطنة من تراث وتاريخ.