DELMON POST LOGO

قصة نجاح للمستشار حسين القاضي من عامل مطبخ الى مدير تنفيذي للشؤون المالية في كبرى الشركات الخليجية

تطوير الذات والتدريب والبحث عن الأفضل والطموح محرك الانسان .. والبطالة وهم في مخيلة البعض  

عرف  المحاسب القانوني المستشار حسين القاضي نفسه بانه من عائلة متواضعة من قرية البلاد القديم ، اباه كان يعمل كعامل تنظيفات بمستشفى السلمانية وامه لا تتجاوز في دراستها الإعدادية ، وقال في محاضرة قدمها بمجلس نهى الثقافي بعالي مساء امس ، بانه انهى دراسته الثانوية وحصل على قبول بالجامعة لكن الوضع المالي للعائلة لم يسمح بذلك ، وهو الأكبر بين خوانه.

وأضاف ، كان الحصول على عمل بمستوى دراسي متدني صعب المنال ، لكن تلك الاحباطات لم تدر في بالي ، بحثت عن عمل في كل مكان  بكل جهد، كنت بلا سيارة ، والوالد ليس لديه رخصة سياقة وبالتالي لا سيارة في البيت ، كنت اعتمد على النقل العام ومساعدة الناس في المواصلات.. وكانت حيلتي بان استأجر سيارة يوما واحدا  في كل الأسبوع ، أقوم بتقديم اوراقي للعمل في اكبر عدد من المؤسسات والفنادق والشركات ، واعيد المراجعة بالاسبوع الذي يليه مع تقديم عدد مماثل له .

بدأت اول عمل لي كمنظف في احد الفنادق ، متخصص في تنظيف المطبخ الخاص بالفندق و الكافتيريا التابعة للموظفين المتواجدة في ذلك الفندق ، وطلبت ترقية بان اعمل بوظيفة حامل الامتعة Hotel luggage boy ، وكان لي ذلك.

خلال تلك الفترة اشتريت سيارة  بمبلغ 350 دينار، مما سهل علي البحث عن عمل افضل ، وكنت اقرأ الإعلانات بالجرائد الى ان حصلت على اعلان طلب سائق في احدى الشركات ، وعند المقابلة ، عرض علي عمل في مكتب تأجير السيارات بدل سائق لان لدي لغة انجليزية مقبولة فقبلت الوظيفة على طول  ، وزاد معاشي من 120 الى 200 دينار ، وهنا بالمكتب تعلمت أمور كثيرة منها الإدارة والمحاسبة والاتصالات ورضاء الزبون الامر الذي يحتاج الى دراسة بعض الأمور لتعزيز قدراتي .

بالصدفة خالتي تعمل في احد المعاهد التدريب فعرضت علي دراسة مادة AAT  ، وهي شهادة محاسبة / دبلوم ولكن شهرتها في البحرين ضعيفة رغم انها شهادة مهنية معتبرة .التزمت في الكورس ، اعمل مساءا وادرس صباحا ، وفي نفس الوقت اقدم على وظائف افضل.

عرضت وزارة الداخلية وظيفة " شرطة المجتمع " وهي الدفعة الثانية لهم ، قبلت وارتفع راتبي الى 300 دينار ، ودعمتني الوزارة في مواصلة دراستي في المعهد حتى نلت الشهادة ، وبدأت ابحث عن عمل خارج الوزارة بالشهادة التي حصلت عليها ، في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي .

وفي نفس الوقت حصلت على ترقيات في مجال عملي بالوزارة ، وكنت من الأوائل الذين عملوا في برنامج " برنامج معا " والذي ينظم ورش عمل للطلبة في مدارس المملكة بأساليب مبتكرة و علمية ومثلت البحرين في المؤتمر السنوي لمنظمة مكافحة العنف و الادمان في الولايات المتحدة  وحصلت على دورات تدريبية في أمريكا في نفس المجال.

وبهدف تعزيز موقفي المهني بدأت ادرس للحصول على شهادة " المحاسبين القانونين المعتمدين " ACCA  ، العديد من الناس قالوا لي انها صعبة للمتفرغين في الدراسة فكيف للذين يدرسون بغير انتظام ، لكن اصراري ساهم في الحصول على الشهادة .

فعملت مدرس في اكاديمية دلمون ثم في معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية BIBF  ، وفي نفس الوقت حققت طموحي في بناء شقة بمنزل الوالد.

في هذه الاثناء حصلت على فرصة لأكون مدرب مؤقت في اكاديمية ايرنست اند يونغ  ، ومن ثم عملت في المؤسسة كمدرب دائم بعد استقالتي من الداخلية ، ثم تمت ترقيتي كمدير في مجال الاستشمارات المالية . وتم اعطائي فرصة ادارة مشاريع كبيرة في المملكة العربية السعودية ، وحققت الكثير من الإنجازات كرئيس مشروعات في السعودية وتم رصد فريق مساعد في باكستان واخر في الهند ، وتم تحقيق العديد من الإنجازات في تلك المشاريع .

وداع صيتي كستشار مالي واداري للمشاريع الكبيرة في السعودية مما عرض علي إدارة مشاريع في الهيئة الملكية بالجبيل وينبع.

وعرض علي عمل اخر في مجموع الجبر السعودية ، وبدأت الانتقال من مشروع الى اخر بعد ان حققت سمعة جيدة لي ولبلدي.

اعتمدت في عمل على العديد من المعايير منها :

- التركيز و الإنجاز في العمل

- ان تكون طموح و ترسم الاهداف و الخطط

- ان تك ن مرن وتتأقلم مع الظروف

- عدم الاتكالية على اي طرف في تحقيق اهدافك

- انت تكون ثابت في الاداء والانتهاء من المهمة في الوقت المحدد لها

- لا تنظر لعملك لوحده فقط بل باقي الاعمال الرديفة

- كن احترافي في تعاملك مع الاخرين

- الاهتمام بالعائلة واعتبارها سعيف لك في العمل والبيت.