DELMON POST LOGO

مفوض حقوق الطفل بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان حورية الديري " : نسعى جعل ثقافةحقوق الإنسان جزءًا لا يتجزأ من حياة المواطنين والمقيمين بدون تمييز

  

اجرى اللقاء : محمد الغسرة

تظهر مملكة البحرين الريادة في مجال حماية حقوق الطفل، حيث أطلقت مبادرات بنّاءة تعمل في صالح الطفل، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسيف، حيث أطلقت المملكة الاستراتيجية الوطنية للطفولة ،

هذا ما صرحت به مفوض حقوق الطفل بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان حورية الديري ، واضافت في مقابلة خاصة  : "إننا في المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان متمثلة في مكتب المفوض الخاص لحقوق الطفل نفخر ونعتز بوجود مملكة البحرين في صدارة الدول التي تولي مجال الطفولة وتنمية الطفولة كل الرعايةوالاهتمام".

وفيما يالي نص المقابلة .

 السؤال الأول: ما هي انجازات العام الماضي في قطاع حماية الطفل بكونك المفوض لحقوق الطفل في البحرين؟

تتميز مملكة البحرين بوجود نظام شامل يتألف من سياسات وقوانين وبرامج تؤكد أهمية تعزيز وحماية حقوق الطفل بشكل عام، ويُعتبر قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، الذي يشمل إنشاء محاكم للعدالة الإصلاحية، خطوة رائدة في مسيرة حماية حقوق الطفل في مملكة البحرين، إذ يسعى هذا القانون بشكل رئيسي إلى تحقيق العدالة الإصلاحية للأطفال، وضمان رعايتهم وحمايتهم من التعرض لسوء المعاملة، و يتم التأكيد على أن مصلحة الطفل تكون الأولوية القصوى في جميع الأحكام والقرارات والإجراءات.

وتظهر مملكة البحرين الريادة في مجال حماية حقوق الطفل، حيث أطلقت مبادرات بنّاءة تعمل في صالح الطفل، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسيف، حيث أطلقت المملكة الاستراتيجية الوطنية للطفولة. وفي سياق مماثل، أنشأت نيابة خاصة للأسرة والطفل، وأسست مركزًا لحماية الطفل. يُظهر ذلك الالتزام المستمر بتعزيز حقوق الطفل وضمان بيئة آمنة وصحية لتنميتهم.

وقد أولت مملكة البحرين اهتمامًا كبيرًا للقضايا المتعلقة بالطفولة، وتجلى هذا الاهتمام في إصدار قانون الطفل في  العام 2012، وقانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة في العام 2021. كما انضمت المملكة أيضًا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في العام 1991، والبروتوكولين الاختياريين المتعلقين باشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة وبيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية  في العام 2004.

هذا وتسعى المملكة إلى الإيفاء بكافة التزاماتها من خلال التواصل بشكل منتظم مع لجنة حقوق الطفل (CRC) وتقديم التقارير الوطنية الدورية حول تقدم تنفيذ الاتفاقية وبروتوكولاتها. وفي ظل الاهتمام المتزايد عالميًا بحقوق الأطفال، دُعيت المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عملية لتعزيز وحماية حقوق الطفل في الأنظمة الوطنية.

واستجابةً لهذا السياق، أعلنت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في المملكة عن إنشاء منصب مفوض حقوق الطفل في يونيو 2023، وتم تنظيم حدث رسمي في 11 يوليو 2023 لتدشين هذا المنصب، وقد تم تعيين الدكتورة حورية عباس الديري عضو مجلس المفوضين بالمؤسسة، كمفوض لحقوق الطفل،  حضر الحفل عدد من المسؤولين والسفراء المعتمدين ومجموعة من ممثلي المجتمع المدني، مؤكدين أهمية تدشين هذا المنصب في الحفاظ على حقوق الطفل ومنع أية انتهاكات قد تؤثر سلبًا على حياتهم ونموهم.

كما أقامت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة الخارجية والبعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، حلقة نقاشية على هامش انعقاد الدورة الـ 54 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أكتوبر 2023، وذلك بناء على الخطوة التي اتخذتها المؤسسة الوطنية بإنشاء منصب مفوض حقوق الطفل، حيث حضرها عدد من رؤساء وممثلي البعثات الدائمة لدى مكتب الأمم المتحدة ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان وممثلي أجهزة الأمم المتحدة ذات العلاقة، وسكرتارية لجنة حقوق الطفل، فضلاً عن نخبة من الحقوقيين العاملين في مجال حقوق الإنسان من المشاركين في أعمال الدورة 54 لمجلس حقوق الإنسان.

إن دور مفوض حقوق الطفل يستند إلى الصلاحيات المنصوص عليها في قانون إنشاء المؤسسة رقم (26) لسنة 2014، الذي تم تعديله بواسطة المرسوم بقانون رقم (20) لسنة 2016. وفقًا لذلك، يتخذ المفوض على عاتقه مهمة تعزيز وحماية حقوق الطفل في إطار الاختصاصات المحددة للمؤسسة.

يتمتع المفوض بولاية عامة لتمثيل آراء الأطفال والشباب، ويتعهد بالدفاع عن قضايا تتعلق بحقوق الطفل. يقوم أيضًا بدراسة التشريعات الوطنية، ويتأكد من مدى توافقها مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، كما يتابع المفوض القضايا التي تواجه الأطفال، ويعمل على حماية مصالحهم الفضلى، إلى جانب متابعة التأثيرات المحتملة للسياسات والتشريعات الجديدة على حقوق الأطفال.

وبالإضافة إلى ذلك، يقوم المفوض بإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بحقوق وآراء ومصالح الأطفال، ويمتلك سلطة تلقي الشكاوى منهم والعمل على حلها، مع تقديم الدعم والمساندة عند الحاجة. كما يعمل على تعزيز التعاون الفعّال بين المفوض والجهات الحكومية والمؤسسات المدنية والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.

السؤال الثاني: ما هي رؤيتكم أو استراتيجيتكم حول الطفل خلال هذا العام ، ما هي الخطة المستقبلية ، برامج العمل، الندوات ، المحاضرات ، المشاركات الأجنبية ، توقع تشريعات قادمة بهذا الشأن.

تطمح المؤسسة، من خلال إنشاء منصب مفوض حقوق الطفل، إلى أن يكون وسيلة لتعزيز وحماية حقوق الأطفال في مملكة البحرين. كما تهدف الجهود المبذولة إلى تحقيق التميز في تحقيق رؤية ورسالة المؤسسة، من خلال جعل ثقافة حقوق الإنسان جزءًا لا يتجزأ من حياة المواطنين والمقيمين، بدون تمييز، ومن خلال تشجيع المشاركة الشاملة للجميع في تحقيق ممارسات أفضل لحقوق الإنسان.

كمفوض لحقوق الطفل، نطمح بتحقيق التالي:

- تعريف المجتمع البحريني والإقليمي والدولي بدور المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين، والخطوة المتميزة في تدشينها لمنصب مفوض حقوق الطفل، والدور المهم الذي سيقوم به من خلال دعم منظومة حقوق الإنسان في مملكة البحرين.

- إنشاء فريق (أصدقاء مفوض حقوق الطفل)، يتكون مما لا يقل عن (30) طفل من مختلف فئات المجتمع البحريني ليكونوا بمثابة فريق مساند لعمل مفوض حقوق الطفل في المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والمرآة العاكسة له.

- تطوير مركز الاتصال وتلقي الشكاوى في المؤسسة، ليكون مهيئًا بشكل أفضل لاستقبال الطفل الشاكي، وذلك من خلال تدريب العاملين في المركز للتعامل مع الأطفال وفهم لغة الجسد، بالإضافة إلى تجهيز غرفة لاستقبال شكاوى الأطفال.

وفيما يخص التشريعات المرتبطة بالطفل، أولت مملكة البحرين اهتمامًا كبيرًا لحقوق الطفل، حيث أكد دستور مملكة البحرين في المادة الخامسة على دور الأسرة كأساس للمجتمع، مؤكدًا على أهمية الدين والأخلاق وحب الوطن في ترسيخ قيمها. يحمي القانون هذا الكيان الشرعي ويعزز أواصره، مع التركيز على حماية الأمومة والطفولة، ورعاية النشء، والحماية من الاستغلال، مع الحرص على حمايتهم من الإهمال الأدبي والجسماني والروحي. وتولي الدولة اهتمامًا خاصًا بنمو الشباب في الجوانب البدنية والخلقية والعقلية.

كما تمت صياغة العديد من القوانين لحماية حقوق الطفل، بما في ذلك قانون حقوق الطفل رقم (37) لسنة 2012، والمرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2000 بشأن الحضانة الأسرية، وقانون الحماية من العنف الأسري رقم (17) لسنة 2015. كما اتخذت مملكة البحرين إجراءات إضافية من خلال تأسيس مراكز متخصصة لحماية الأطفال من الأذى والعنف، ووضعت استراتيجيات وطنية لضمان حقوقهم وحمايتهم.

وبشكل مستمر، تسعى مملكة البحرين إلى تحسين وتعزيز ظروف الطفولة، مما يضعها في الصدارة كواحدة من الدول المتقدمة عالميًا في جميع الجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان.