DELMON POST LOGO

كتاب "قصة اللؤلؤ" لإبراهيم مطر: البحرين "هبة اللؤلؤ"

تعرف البحرين بأرض الخلود وبأرض اللؤلؤ، وترتبط صناعة اللؤلؤ بعدد من عوائل البحرين التي كانت ولاتزال مهتمة بهذه الصناعة ومن ضمنهم بل على رأسهم عائلة مطر، حيث "الحديث عن اللؤلؤ فإن لعائلة مطر نصيب الذكر " كما يقال.
يقول مؤلف الكتاب، "كان هذا الكتاب كان مكان تداول وحديث بين أهل البحرين لماذا؟ لأن عشق أهل البحرين للؤلؤ لم يأت بمحض الصدفة بل هو كالدم يجري في العروق، لذلك أنجبت البحرين أشهر العاملين في صيد اللؤلؤ وأشهر العاملين في تجارته، فكانت وما زالت سيدة هذا القطاع دون منازع، فتستحق تسميتها" هبة اللؤلؤ ".
ويضيف إبراهيم مطر، في كتابه" قصة اللؤلؤ "، ان عائلة مطر من العوائل البحرينينة التي امتهنت تجارة اللؤلؤ ومازال ولقب الجد الأكبر للعائلة حسين بن سلمان بن مطر الذي مارس تجارة اللؤلؤ وعمل من بعده ابنه سلمان (1838-1944) بـ الجوهرجي بسبب مهنته.
وواصل أبناء سلمان، إبراهيم وأحمد وعبد العزيز نشاط التجارة في اللؤلؤ خلفا لوالدهم وتلاهم الجيل الرابع، فاشتهر كل من يوسف وخليفة أبناء إبراهيم، وبعد مرور أكثر من قرن ونصف قرن تولى تجارة اللؤلؤ الجيل الخامس والسادس من عائلة مطر ممثلة في إبراهيم مؤلف الكتاب، وأبنائه طلال وريم وفاتن ولبنى ليكملوا المسيرة التي بناها الأجداد.
الكتاب الذي تم تأليفه عام 2014 وأعيدت طباعته عدة مرات يحتوي على 180 صفحة، وبثلاث لغات العربية والانجلزية والفرنسية وصور تشهق لها العيون، به محتوى متنوع بل رحلة إلى صيد اللؤلؤ للتعرف على العديد من المعلومات سواء بأسماء اللؤلؤ أو المهنة في استخراج اللؤلؤ أو معلومات عن إمكان الصيد وأسماء اللؤلؤ وأنواعه وأوزانه وباختصار كل ما تريد تعرفه عنه.
ويشير الكتاب أيضا إلى ارتباط بعض مناطق البحرين باللؤلؤ، سواء مهن أو إحياء ، فريق المارقة ، والدلالون، والشكاكون، والنواخذة، والقلاليف والنجارة والحدادة وغيره من المهنة المرتبطة بمهنة الغوص والصيد ونسج الأشرعة.
يعرف الكتاب مدة الغوص والتي هي أربعة أشهر وعشرة أيام، تبدأ بهالة من التقاليد وفي جو من الوداع والأمل وأطلب لرزق والانتظار، كما يحتوي على معلومات مفصلة عن كيفية الاستعداد للرحلة وأسماء المراحل وأدوات الغوص وأسماء العاملين على المركب بالتفصيل مما يجعل الكتاب كمرجع أساسي في هذا المجال لا سيما أنه بعدة لغات.
البحرين هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر دخول اللؤلؤ غير الطبيعي إليها، وأول مرسوم المنع صدر عام 1938 وكذلك عام 1949 وعام 1990 وأسست مختبرا معتمدا متخصصا لمعرفة اللؤلؤ الطبيعي من الصناعي.
وأشار الكتاب إلى أنه على الرغم من انحسار وكساد رحلات الغوص، إلا أن إدارة الثروة السمكية أصدرت قرارا باستصدار رخص للهواة ومحترفي الغوص لاستخراج اللؤلؤ تشجيعات لمزاولة هذه المهنة من قبل الشباب... وبهذه الخطوة تميت إعادة البحث عن اللؤلؤ في أعماق البحار في البحرين إلى الواجهة.
"أين دلمون؟ أين هي أرض الخلود؟ أين زهرةُ الخلود؟ يا بلاداً لا تعرف الشمسُ فيها المغيب!"،،،
هذه كلمات الملك جلجامش  الذي جاء إلى أرض البحرين ليبحث عن زهرة الخلود في عصر حضارة دلمون قبل آلاف السنين. وكانت أساطير انتشرت في الماضي أن هذه الزهرة يمكنها أن تعطي لمن يحصل عليها الحياة الأبدية. في تلك الأثناء، قبل حوالي أربعة آلاف عام، كانت البحرين مركزاً اقتصادياً وثقافياً هاماً وفيها توفّرت سبل العيش الرغيد. لذلك قصدها الملوك والتجّار والكثير من الناس بحثاً عن خيراتها الوفيرة.
ابراهيم مطر