DELMON POST LOGO

التاجر في مجلس بن رجب حول قانون الاسرة : ضرورة مراجعة قانون الاسرة الشق الجعفري بعد 7 سنوات من التنفيذ ..

محاضرة بعنوان " سبع سنوات على سريان الشق الجعفري لقانون الاسرة – وصعوبة الطلاق مازالت قائمة  .. والمتضررات: لا تغيير

قدم المحامي محمد التاجر عدد من المقترحات التي من شأنها الاسهام في حل مشكلة عدم التطليق في المحاكم الشرعية لفترات طويلة ، وتعزيز دور القضاء الشرعي وتطويره ، منها تعديل بعض البنود في  القانون الحالي بعد سنوات من التطبيق، وطريقة اختيار لتكن اكثر كفاءة ، كما دعا المرأة  الاستعداد بالدلائل والقرائن قبل الولوج للمحكمة لطلب الطلاق ، وضرورة توكيل محامي لها .

وقال التاجر في محاضرة بعنوان " سبع سنوات على سريان الشق الجعفري لقانون الاسرة – وصعوبة الطلاق مازالت قائمة ، في مجلس بن رجب في بني جمرة مساء امس ، على الدولة التدخل لتقليل الفوارق بين القانونين السني والشيعي ، وتقليل من السلطة التقديرية للقاضي.

بالنسبة الى النساء ، عليهن المطالبة بان تكون العصمة ( احقية الطلاق) في يدهن بالوكالة ، وكذلك حصول القضاة في هذه المحاكم على الموافقة المبدئية والحاسمة من الفقيه الأعلى للتطليق ، منوها بان تاخر الزواج افضل من الزواج في عدم اكتمال المؤهلات اللازمة للزوج / الزوجة من سكن ووظيفة ، وضرورة وضع لائحة استرشادية لتطبيق القانون ، وأخيرا الاعتراف بان القانون والقضاة والمجتمع كلهم مشاركين في تأخير الطلاق المحاكم .

وأضاف ، انه من المعيب بان الفقه الجعفري ، هذا المذهب الذي لم يغلق باب الاجتهاد قط ، كان متأخر في إقرار قانون الاسرة ( الشق السني)  واقراره بعد ثمان سنوات من  الشق السني اي عام 2017 .

كما ان اللجنة التي اجازت القانون بنواقصه ، استبعدت قوانين كانت مطبقة عمرها اكثر من 20 سنة من قضاة في المحكمة العليا لم تأخذ بها ، (اللجنة المشكلة من قضاة وأعضاء مجلس نواب ) ، القضاة في اللجنة طلبوا ادخال مواد معينة لتسهل عليهم وقف التطليق . وأعطى القاضي مساحة من الحرية في حكمة حيث تشير المادة الثالثة في القانون "  ...  ويَحكم بالمشهور في الفقه الجعفري بشأن من يطبق عليهم الفقه الجعفري، وإذا تعذر ذلك حكم القاضي بالنصوص والقواعد الفقهية العامة في الشريعة الإسلامية لأسباب يبينها في حكمه.".

والمادة 140 بالقانون تمنع الطلاق بالنسبة للمذهب الجعفري ، والتي تنص :

أ) وفقاً للفقه السني تقبل شهادة النساء في معرض الإثبات في الزواج والطلاق والضرر والحضانة وغير ذلك مما تطلع عليه النساء غالباً.

ووفقاً للفقه الجعفري تقبل شهادة النساء في معرض الإثبات في الضرر والحضانة وغير ذلك مما تطلع عليه النساء غالباً. ( لاحظ استبعد الطلاق من النص )...

هذا النص احد الأسباب التي يحتج بها القضاة في منع الطليق  بخلاف المذهب السني .لذا نستطيع القول بان سبع سنوات من تطبيق القانون لم يحل الكثير من المشاكل للنساء ،ولم يتدخل مجلس النواب لتعديل تلك المواد.

الخلع

أعطيت المرأة حق الخلع ، ولكن اشترط موافقة الزوج على ذلك ، وبالتالي الطلاق الضرر صعب في المحاكم الجعفرية مثله مثل الخلع.. لان الزوج يطلب مبالغ خيالية اذا أراد الرفض ، والقاضي لا يستخدم سلطته في اجبار الزوج على الموافقة.. متحججا بان سلطته لا تصل الى تحقيق الطلاق لان ذلك مناط بالفقيه الشرعي وهو ليس كذلك.لذا نرى ان 70 % من قضايا المحاكم قضايا طلاق ، و18 % من القضاة بالمحكمة هم من يقومون بالتطليق والباقي لا.

كما ان اثبات الضرر مثل الضرب او الاجرام او عدم المواقعة لفترة طويلة ، صعب اثباتها من قبل الزوجة  ، والقانون يترك للقاضي السلطة التقديري .

المادة 111 " إذا حُبس الزوج تنفيذاً لحكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية، جاز لزوجته أن تطلب التطليق عليه إذا لحقها ضرر." رغم نص المادة الواضح ، فان القاضي لا يطلق.. القاضي يطلق شرط على الزوجة الانتظار لمدة سنة وفي الغيبة اربع سنوات بشرط ان الزوج ليس لديه القدرة على النفقة وهو غائب ، والمسجون الذي يستطيع الانفاق على زوجته وهو مسجون واقر امام القاضي  ، فان الاخير يقبل بقوله ولا يطلق ، على الرغم من علمه بان الزواج ليس نفقه ومال بل مؤانسة وحقوق ورغبات اخرى .كما لم يتم الاخذ بالقرينة  العكسية ، مثلا اذا رفض الزوج الفحص الطبي يعتبر ذلك دليل ضده.

من جانب اخر فان المحكمة الجعفرية لا تطلق في حال تراكم النفقة على الزوج في حكم مستعجل ، بالرغم ان الحكم قائم على اقرار بان الزوج لا ينفق على زوجته .والمحكمة الجعفرية تطالب بحكم موضوعي .

وفي المداخلات قالت الناشطة النسائية فريدة غلام ، صدر قانون الاسرة بعد 30 سنة من مطالبات الجمعيات النسائية في البحرين ، لكنه مع ذلك لم يات بحل ، وشهادات النساء الليلة وما تفضل به المحاضر من مشاكل ومثالب بالقانون يحتم على الحكومة والجهات الرسمية والشعبية اجراء تغيير على القانون ، وضربت مثلا بالمادة 40 والتي تنص :

حقوق الزوج على الزوجة:

أ)       العناية به، وطاعته، ومعاشرته بالمعروف.

‌ب)  رعاية أولاده منها.

‌ج)    أن تحفظه في نفسها وماله وبيته إذا حضر أو غاب.

‌د)      ‌عدم امتناعها عن الإنجاب إلا بإذنه أو لعذر.

‌ه)       عدم تركها مسكن الزوجية بغير عذر شرعي.

وقالت ان هذه المادة يعطي القانون الرجل بانه الأعلى وبنظرة ذكورية وكانها من الدرجة  الثانية ، وطالبت غلام بتطبيق روح  الشعية ومقاصدها التي تتوافق مع حقوق الانسان واختيار الفقيه الأكثر تسامح ،وكثير من الدول عملت ذلك.

فيما قالت النائبة باسمة مبارك ، ان الدولة لديها احصائيات متكاملة عن الزواج والطلاق والقضايا في المحاكم ومتوفرة على صفحة هيئة المعلومات والحكومة الالكترونية ، ونحن كنواب مستعدين التعاون مع جمعية المحامين واقتراح العديد من البنود في القانون المتعلقة بهذا الشأن.

فيما شكت عدد من المتضررات المعلقات وقضاياهم بالمحاكم همومهم في المحاكم الشرعية الجعفرية والتي بدون حل منذ سنوات بانتظار الفرج ، وكان التواجد النسائي الكثيف في المحاضرة ملفت .. ادار الندوة الناشط الاجتماعي والباحث التاريخي جعفر سعيد الدرازي.