DELMON POST LOGO

جنوب افريقيا تقاضي الكيان الصهيوني امام العدل الدوليه ..العداله الدوليه امام الامتحان

"ان إسرائيل لن تمتثل لها وتنفيذ الحكم الصادر عن محكمة لاهاي الدولية ، وان الامر يتطلب قرارا من مجلس الامن حسب الفصل السابع الذي يتيح استخدام القوه من قبل أعضاء مجلس الامن" .

هذا ما خلص له الناشط الحقوقي عبد النبي العكري في محاضرته في بيت بن رجب ببني جمرة السبت الماضي ، وقال انه في 29 ديسمبر 2023 وبعد مضي اكثر من شهرين على حرب الاباده "الاسرائيليه على الشعب الفلسطيني في غزه منذ 7 أكتوبر 2023  تقدمت جمهوريه جنوب افريقيا بدعوى ضد  دوله "إسرائيل"  لدى محكمه العدل الدوليه بتهمه الاباده الجماعيه والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني في حربها الحاليه على غزه, كاستمرار لممارساتها ضد الشعب الفلسطيني منذ انشاء دوله "إسرائيل" في 1948.

وقد أحدثت مبادره جنوب افريقيا هذه تفاعلات مهمه على الصعيد الدولي في ظل حرب "اسرائيليه " لاباده  الشعب الفلسطيني في غزه  لاسابق لها في وحشيتها وخسائرها البشريه والدمار الذي الحقته ,مع استمرارها لاشهر ,بشراكه كامله مع الولايات المتحده وحلفائها في إصرار على دعمها و استمرارها ومنع وقف لاطلاق النار وتحصين "إسرائيل "من المحاسبه وتعطيل الشرعيه الدوليه .وقد سبق ان حصنت إسرائيل من تنفيذ قرار المحكمه الاستشاري ببطلان الجدار العنصري العازل في الضفه الغربيه .

ان قرار جنوب افريقيا برفع الدعوى على "اسرئيل" بتهمه  الاباده الجماعيه لدى اعلى محكمه دوليه ,سيترتب على قبول النظر فيها بانها ضمن اختصاص المحكمه ,وطلب جنوب افريقيا  إيقاف الاباده الجماعيه وذلك بوقف فوري للعمليات العسكريه"الاسرائيليه " وإجراءات الحصار والعقاب الجماعي " الإسرائيلي " على قطاع غزه. وهو ماتعارضه "إسرائيل " وشريكتها امريكا وحلفائها . ثم النظر في الشق  الموضوعي من الدعوئ وهو ممارسه "إسرائيل "الاباده الجماعيه للشعب الفلسطيني في حربها على غزه. ان مبادره جنوب افريقيا تتطلب شجاعه فائقه  ومبدئية استثنائيه يترتب عليه تبعات خطيره على الكيان الصهيوني وشريكته امريكا وحلفاؤه الغربيين ,  وفي ذات الوقت تبعات على جنوب افريقيا لانها تتحدى حلفاخطيرا تقوده "إسرائيل وامريكا " وتشترك فيه المنظومه الغربيه والتي يمكن ان تلحق الأذى بجنوب افريقيا ومن يساندها في دعواها.

من هنا فانه ما ان تقدمت جنوب افريقيا بدعواها على "إسرائيل" حتى اجتاحت الكيان الصهيويني  موجه من الهستيريا , فكيف تتجرأ أي  دوله على محاسبه "إسرائيل" وجرها لمحكمه العدل الدوليه ,حيث ان" إسرائيل" تعتبر  نفسها فوق المحاسبه وانه يحق "لشعب الله المختار " ان يلحق ماشاء "بالاغيار" وهم حاليا الفلسطينون",ولذى تلاحقت التهديدات ضد جنوب افريقيا وانه سيلحق بها حساب عسير.

كما استمرت  " إسرائيل" في حرب الاباده على غزه وتصعيد عمليات القتل والتدمير في باقي فلسطين المحتله  , غير مباليه بتداعيات الشكوى ومطمئنه الى الدعم الأميركي المطلق ومسانده الغرب الامبريالي. من هنا فانه باستثناء دول بوليفيا وكولمبيا وماليزيا وناميبيا   التي انضمت فعليا لدعوى جنوب افريقيا, فان عددا من الدول العربيه والاسلاميه ودول أخرى اكتفت بإعلان  مساندتها للدعوى لكنها لم تبادر برفع الدعوى  اوتنظم الى جنوب افريقيا في دعواها.

وبالمقابل فان "إسرائيل" وامريكا وحلفائها يقودون حمله ضغط وتخويف عالميه لإحباط سير الدعوى في المحكمه وردع أي مسانده لهأ بل ان المانيا قررت ان تنظم "لإسرائيل" كطرف ثالث في الدعوى , وردا على ذلك فقد انظمت ناميبيا الافريقيه الى جنوب افريقيا كطرف رابع في الدعوى وهي التي عانت كثيرا من الاحتلال والاستعمار الألماني وجرائم الاباده قبل استعمارها من قبل بريطانيا .

هل تثبت  المحكمه مصداقيتها بالنهوض بمسؤؤليتها باحقاق العداله للشعب الفلسطيني الذي لم يعاني أي شعب في العالم ماعاناه على امتداد 75 عاما على يد الكيان الصهيوني الذي تاسس على انقاض فلسطين وعلى حساب شعبها, في جريمه الاباده المكتمله الأركان؟  ام هل تفلت "إسرائيل" من المحاسبه وخرق القانون الدولي كما هو الحال منذ تاسيسها في 1948 حتى الان ؟ ولكن ماهي محكمه العدل الدوليه ؟ وماهي صلاحياتها ؟ومدى استقلاليتها ؟ ومدى قدرتها على انفاذ احكامها وخصوصا اذا  قررت ادانه "إسرائيل "بالاباده الجماعيه والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني ؟ وما مدى قوه وقانونيه صحيفه الدعوى لجنوب افريقيا ؟

محكمه العدل الدوليه

تعتبر محكمه العدل الدوليه الجهاز القضائي الرئيسي والاعلى للأمم المتحده  المختصه بالجوانب القانونيه في نظام الأمم المتحده والحكم في قضايا النزاعات مابين الدول الاعضاء التي تقبل باختصاصها  وتقديم الراي الاستشاري القانوني لاجهزه  الأمم المتحده والوكالات الدوليه المخوله ومقرها قصر السلام في لاهاي بهولندا . وقد بدات بالعمل في 1946 وتعمل حاليا  بموجب نظام أساسي المقر في 1978 و مرفق بميثاق الأمم المتحده وتم اقراره من قبل الجمعيه العامه للأمم المتحده .

تنظر المحكمه في النزاعات مابين الدول الأعضاء في الأمم المتحده المصدقه على نظام تاسيسها  وعددها 73 دوله او تقبل بالاختصاص المرفق بالدعوى ومجموع الكل 145 دوله , وذلك بطلب مشترك للأطراف المتنازعه او بدعوى يقيمها طرف على طرف اواطراف أخرى .كما ان المحكمه تقدم الراي الاستشاري للأمم المتحده ومنظماتها ووكلاتها والمنظمات الدوليه الاخرى . وفي حاله رفض طرف او اطراف لتنفيذاحكامها فانها تحيل تنفيذ الحكم الى مجلس الامن او  جهات مختصه بالأمم المتحده .كما تختص المحكمه بالدعاوي المتعلقه بالقانون الإنساني الدولي واتفاقيه منع جريمه الاباده الجماعيه والمعاقبه عليها المقره من قبل الأمم المتحده في 9 ديسمبر 1948م.

تتالف المحكمه من 15 قاضيا/يه  منتخبين لتسع سنوات من قبل الجمعيه العامه للأمم المتحده ومجلس الامن كلا على حده وتجرى الانتخابات كل ثلاث سنوات لثلث المقاعد  .ولاتشمل المحكمه اكثر من عضو من بلد واحد.ويجب ان تعكس  المحكمه  في تكوينها تمثيل القارات الخمس و ابرز الحضارات والانظمه القانونيه  في العالم .ويجب ان تتوفر في القضاه المؤهلات المطلوبه في بلدانهم وان يكونوا  قانونيين ذوي كفاءه مشهوده بها في القانون الدولي .اما هيئه المحكمه الحاليه فتتكون من القضاه التاليه أسماؤهم :

1-رئيسه المحكمه القاضيه جوان دونوغ (الولايات المتحده الاميركيه )2- نائب الرئيس القاضي كيريل جيفوريان (روسيا) وباقي الأعضاء 3- القاضي بيتر تومكا (سلوفاكيا ) 4- القاضي روني ابراهام (فرنسا)

5- القاضي محمد بنونه (المغرب )  6- القاضي عبد القوي يوسف (الصومال)7- القاضيه شيويه هانكين (الصين ) 8- القاضيه جوليا سيبوتيندي (اوغندا ) 9- القاضي باتريك ليبتون روبنسون (جاميكا) 10- القاضي دالفر بهاندري (الهند)11- القاضي ايواساوا يوجي (اليابان ) 12-القاضي نواف سلام (لبنان ) 13- القاضيه هيلاري تشارلزورت  (بلجيكا) 14-القاضي جورج نولتي (المانيا ) 15- القاضي ليونارد برانت (البرازيل ) .اما مقرر المحكمه الحالي فهو القاضي فيليب جوتير (بلجيكا) والذي انتخب لولايه 7 سنوات في 2019.

بموجب نظام المجكمه تتخذ قراراتها واحكامها باغلبيه 8 من 15 على الأقل وان لا يقل النصاب عن 11 قاض في  حاله تغيب بعض القضاه لظروف خاصه .واحكام المحكمه نهائيه غير قابله للنقض اوالطعن.واذا كان من بين القضاه احد من مواطني  اطراف الدعوى جاز لكل من أطرافها الاخرين  ان يختار قاضيا اخر للقضاء من بين من جرى ترشيحهم سابقأ. أما اذا لم يكن من بين قضاه المحكمه قاض من جنسيه اطراف الدعوى جاز لكل منهم ان يختار قاضيا بالطريقه المنصوص عليها في الماده (2 ) من نظام المحكمه . أي ان يكون كفؤا وذا اختصاص في بلده.وقد عينت "إسرائيل " رئيس المحكمه العليا االسابق القاضي اهارون باراك ممثلا عنها في هيئه المحكمه   فيما عينت جنوب افريقيا نائب رئيس المحكمه  العليا السابق ديكغانغ سوسينيكي ممثلا عنها في هيئه المحكمه .  

واختارت جنوب افريقيا أستاذ القانون الدولي جون دوغارت القاضي السابق في المحكمه رئسا لفريق المحامين الذين يمثلونها في الدعوى فيما اختارت "إسرائيل " المحامي البريطاني د. مالكولم شو الخبير في القانون الدولي رئيسا لفريق المحامين الذي يمثلها في القضيه  .

دعوى جنوب افريقيا ضد الكيان الصهيوني  

استندت جمهوريه جنوب افريقيا في دعواها ضد دوله "إسرائيل " كون كلا من جنوب افريقيا و "إسرائيل " أعضاء في الأمم المتحده كما ا نهما منضمتان لاتفاقيه المحكمه ومعترفتان  باختصاص المحكمة ,  وبالتالي مشمولتان باختصاص وولايه المحكمه ,كما انهما مصدقتان على الاتفاقيه الدوليه لمنع الاباده الجماعيه وتجريمها لعام  1948 حيث تنص الماده (9) من الاتفاقيه  على احاله أي  دعوى من  بين أطرأف الاتفاقيه الى محكمه العدل الدوليه .

عبرت جمهوريه جنوب افريقيا وعلى لسان القائد التاريخي نيلسون مانديلا  اول رئيس بعد تفكيك النظام العنصري في 1996 وحتى الرئيس الحالي سيريل رامفوزا اعتبار "إسرائيل" نظام فصل عنصري على غرار نظام جنوب افريقيا العنصري البائد بل اسؤا منه.وقد اكد نيلسون مانديلا  "ان حريه جنوب افريقيا ستضل ناقصه مادامت فلسطين ليست حره ".وقد  وقفت جنوب افريقيا  دوما الى جانب الشعب الفلسطيني ضحيه هذا النظام الاستعماري الاستيطاني الذي يحتل فلسطين منذ 1948 , وحقه في مقاومه الاحتلال وحق تقرير المصير .ومنذ بدايه حرب الاباده الحاليه في 7 أكتوبر 2023 عبرت جنوب افريقيا عن ادانتها لهذه الحرب والعمل على وقفها فورا ووضع حد للاحتلال "الإسرائيلي" واقامه الدوله الفلسطينيه.  لكنه وفي ضؤ استمرار حرب الاباده  فقد عمدت جنوب افريقيا الى سحب سفيرها في تل ابيب ثم سحب جميع دبلوماسييها من "إسرائيل ".

وقد عرضت جنوب افريقيا في مرافعتها امام المحكمه  جهودها لايقاف حرب الاباده منذ بدايه حرب الاباده  الصهيونيه على قطاع غزه وتصعيد القمع في باقي فلسطين المحتله ,واستمرارها , وفي ضؤ الخسائر البشريه المذهله والتدمير المريع والمتزايد , فقد عمدت جنوب افريقيا  الى الاتصال مباشره مع "إسرائيل" وطلب لقاء عال المستوى للبلدين  وحثها على إيقاف الحرب " الاسرائيليه " . لكن "إسرائيل" لم تستجب لذلك .

كما ان جنوب افريقيا عملت مع الاخرين من خلال الأمم المتحده  سواء في مجلس الامن الذي أحبط الفيتو الأميركي قراراته او الجمعيه العامه للأمم المتحده حيث لم تحترم "إسرائيل" وامريكا وحلفائهما قرارتها لايقاف الحرب والقيام باعمال الاغاثه .ولذى لم يبقى امامها سوى محكمه العدل الدوليه كاعلى هيئه قضائيه دوليه لايقاف الحرب واغاثه سكان غزه وانهاء الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبه "اسرئيل" على جرائم الاباده الجماعيه للشعب الفلسطيني في غزه.لكن إسرائيل وان قبلت المثول امام المحكمه شكلا فانها أوضحت انها لن توقف  الحرب حتى تحقيق كامل  أهدافها ورفضها لتهمه الاباده الجماعيه للشعب الفلسطيني  ودشنت حمله تشهير بذيئه ضد جنوب افريقيا ورئيسها ووفدها الى المحكمه مدعومه بالتحالف الغربي الذي تقوده أمريكا.

جوهر دعوى جنوب افريقيا

في 29 ديسمر 2023 تقدمت جنوب افريقيا بدعوى ضد إسرائيل لدى محكمه العدل الدوليه متهمه إياها بارتكاب جرائم الاباده الجماعيه والتطهير العرقي وجرائم حرب وجرائم  ضد الانسانيه بحق الشعب الفلسطيني في غزه بشن حرب اباده ضد المواطنين المدنيين  والاهداف المدنيه وليس الاقتصار على المقاتلين الفلسطينيين وخصوصا مقاتلي حماس (القسام ).وان جنوب افريقيا تدين هجمات المقاومه الفلسطينيه يوم 7 أكتوبر 2023 , لكن الحرب " ألاسرائيليه" الشامله والمستمره من حينها ليست الرد المتناسب على ذلك لكنه يندرج في اطار سياسه الاباده الجماعيه والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني منذ قيام دوله "إسرائيل " في 1948 واحتلالها لما تبقى من فلسطين في 1967 والمستمر حتى الان رغم قرارات الشرعيه الدوليه. وجاءت الحرب الاخيره لتجسد وتفاقم خطر الاباده الجماعيه مما يستدعي قرارا سريعا من المحكمه لإجراءات عاجله  لوقف الحرب على غزه والقيام باعمال الاغاثه , ثم ادانه "إسرائيل " بسياسه الاباده الجماعيه بحق الشعب الفلسطيني وسبل وقفها وانهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطسني من تقرير مصيره ومحاكمه المسؤليين " الإسرائيليين" عن هذه الجرائم  .

وانطلقت جنوب افريقيا في دعواها امام المحكمه كون جنوب افريقيا و "إسرائيل " يعترفان بولايه المحكمه ومصدقان على اتفاقيه الأمم المتحده بمنع الاباده الجماعيه وتجريمها وهي ضمن ولايه المحكمه وان جنوب افريقيا تعتبر "إسرائيل" منتهكه لهذه الاتفاقيه وبالتالي فان مسؤؤليتها كباقي الدول الأعضاء مسؤؤليه حمايه الضحايا وانصافهم وبالتالي فانها خصم "لإسرائيل" وتقدم دعواها ضدها في المحكمه.  ولجنوب افريقيا الاولويه لانها عانت طويلا من حكم الفصل العنصري وجرائمه التي يعتبر بعضها مكونات للاباده الجماعيه ,وانها نجحت بالإطاحة بنظام الفصل العنصري وتفكيكه واقامه حكم ديمقراطي لمختلف الأعراق  والانتماءات دون تمييز حيث تتشابه التجربتين للشعبين الفلسطيني وجنوب افريقيا في مقاومه نظام فصل عتصري  ويتشابه نظامي االفصل العنصري "الإسرائيلي" والنظم العنصري السابق  لجنوب افريقيا.

مقومات دعوى جنوب افريقيا

تقدمت جنوب افريقيا بتاريخ 29-12-2023 بمذكره شامله الى مقررالمحكمه من 82 صفحه ضمنتها مرتكزات دعواها كون إسرائيل تشن حربا تستهدف الاباده الجماعيه للشعب الفلسطيني في غزه وعرضها الفريق القانوني في مرافغته في  11-1-2024 امام المحكمه  كما يلي:

1- تصريحات علنيه لقاده "اسرئيل " من كبار  المسؤليين وفي مقدمتهم الرئيس الإسرائيلي اسحق هيرتزوج ورئيس الوزراء بنجامين  نتنياهو وأركان حكومه الحرب وزير الدفاع يوفي جالانت وبيني جاتس   والوازراء والقاده العسكريين وعلى راسهم رئيس الأركان الجنرال هيرزي هاليفي والقاده الأمنيين وعلى راسهم الوزير بن غفير ورئيس الكنيست امير اوهانا وقادته واعضائه وكبار الحاخامات وقيادات حزبيه تدعوا لاباده الشعب الفلسطيني في غزه وتدميرها, ووصف الفلسطينيين بالحيوانات والوحوش وان جميع سكان غزه وليس حماس وحدها مسؤؤلون عن احداث7 أكتوبر 2023 في مستوطنات غلاف غزه ولذى يتوجب معاقبتهم.

2-  دعمت التصريحات بوقائع مجريات الحرب بكافه اشكالها .بدأت بفرض الحصار الشامل لقطاع غزه ومنع المياه والغذاء والدواء والوقود والكهرباء عن كامل قطاع غزه وأغلقت جميع المعابر" الاسرائيليه"  الى قطاع غزه والتي كان يعبرها مامعدله 500 شاحنه يوميا لتلبيه احتياجات 2.3 مليون مواطن .لم يبقى من معبر يصل القطاع بالعالم الخارجي سوى معبررفح مع مصر والمخصص للمشاه والذي تحول الى معبر لشاحنات الاغاثه ,لكن "إسرائيل "هي ممن تتحكم فيه ,ولم تكن لتسمح الا بانواع محدده من الاغاثه خاضغه للتفتيش وبكميات لاتفي الا بالقليل من احتياجات المواطنين التي تضاعفت في زمن الحرب .كما ان  سير شاحنات الاغاثه لم تكن مؤمنه لمختلف مناطق غزه كما تم قصف وتدمير مخازن الاونروا لاغاثه اللاجئين.

3- شنت إسرائيل حرب الاباده باستهداف المدنيين والبنيه المدنيه من مساكن ومكاتب  ومدارس ومستشفيات  ومساجد وكنائس والبنيه التحتيه بما فيها شبكه المياه وتصريفها وشبكه الكهرباء والطاقه الشمسيه والشوارع والمزارع مستخدمه قنابل يصل وزن بعضها الى طن في غارات بعشرات الالاف الى جانب المدفغيه والدبابا ت والبحريه واستخدام الفسفور الأبيض المحرم دوليا.وهكذا تظافر القتل بالاستهداف المباشر لتجمعات المواطنين المدنيين من رجال ونساء وأطفال (40%  من الضحايا) في  أماكن تجمعاتهم التي لجأو اليها بما في ذلك مدارس الاونروا والمدارس عموما والمستشفيات وأماكن العباده , مع اعاقه واستهداف الإنقاذ والاسعاف والمستشفيات . والتسبب في المجاعه والعطش وانتشار الاوبئه بفعل ذلك اضافه الى الالاف من الجثث المتحللة تحت الركام او المتناثره في الشوارع او غير المدفونه مما يترتب عليه من وفيات واسعه .ويحدث  هذا في قطاع غزه حيث كثافه السكان مرتفغه جدا (2.3 مليون في مساحه 360 كلم 2) .وقد فاقمت إسرائيل الوضع بتهجير مئات الالاف قسريا  من شمالي القطاع ووسطه الى الجنوب محافظه خان يونس ورفح ثم استهدفتهم بالقصف الجوي والبري والبحري .كما عرقلت الاغاثه من معبر رفح بالتحكم في الامدادات واستمرار العمليات دون توقف  .اما المحصله فهي مايقارب 23الف قتيل و8 الاف مفقود يرجح موتهم تحت الركام و50 الف جريح حين تقديم الدعوى , سيتوفى غالبيتهم بفعل فقدان او تدني الإسعاف والعلاج .

5-ان مجمل عمليات الحصار وعمليات القتل والتدمير الواسع هو جعل الحياه في القطاع غير ممكنه وعلى حد تعبير رئيس الوزرا ء الإسرائيل بنجامين نتنياهو ومسوولين اخرين فان غزه لن تعود كما كانت وحسب تصريحات مسؤؤلين اسرائيلين فان الهدف هو تهجير سكانها الى المنافي (ترانسفير) .وعوده السيطره ألاسرائيليه عليها, بحيث لاتشكل أي تهديد للامن الإسرائيلي.

الرد "الإسرائيلي" على دعوى جنوب افريقيا

جاءت ردود "إسرائيل " وشريكتها الولايات المتحده وحلفائها الغربييين مثل المملكه المتحده وألمانيا وكندا وفرنسا وايطايا وغيرها برفض الدعوى من الأساس باعتبارها باطله ولا تستند على أي أساس وانها تستبطن عداءا لليهود وليس "اسرائيل " فقط .وان حماس وشركائها في المقاومه مثل  الجهاد وغيرها هم من يشنون حرب اباده ضد شعب "إسرائيل" . وهذه سابقه في تاريخ المحكمه اذ لم ترفض أي دوله طرف في اتفاقيه المحكمه اللجوء اليها خصوصا من قبل دول كبرى عليها مسؤؤليه تجاه القانون الدولي ومؤسساته وفي مقدمتها محكمه العدل الدوليه . بل وصل الامر بتصريح لوزاره الخارجيه "الاسرائيليه " "بان جنوب افريقيا اداه للتلاعب بالقانون بيد حماس وان جنوب افريقيا حليفه لحماس".وبدات خطوات عمليه للتحريض ومعاداه وحصار جنوب افريقيا بدءا من اسقاطها من رئاسه مجلس حقوق الانسان .

وسنعرض ابرز التعارضات "الاسرائيليه" امام المحكمه والتي ترفض جميع الوقائع المذكوره وتنكرها وتفسر عدم توافق عمليات الجيش الإسرائيلي والحصار الشامل  مع القانون الدولي بتفسيرات غريبه مؤكده ان الجيش الإسرائيلي ملتزم أخلاقيا  بالقانون الدولي وان السبب في الخسائر المذهله في الأرواح  والاصابات والدمار هو مسؤؤليه حماس . وتنطلق "إسرائيل " بكل ماقامت به من انها تواجه خطرا وجوديا ومن حقها الدفاع عن شعبها. وفيما يلي بعض تلك الردود التي قدمها الفريق القانوني "الإسرائيلي" في 12-1-2024 امام المحكمه:

1-ان تصريحات كبار المسؤلين الإسرائيليين الغاضبه هي ردات فعل على "مجزره"   غزه مستوطنات غلاف غزه .وان "إسرائيل انسحبت من غزه وكان بالإمكان تحولها لنجاح اقتصادي وازدهار لولا حكم حماس الذي قمع شعبها و حولها لمرتكز للاعتداء والإرهاب ضد "إسرائيل" ضمن محور الإرهاب الذي تقوده ايران.بل وصل الامر الى اجبار اسرى فلسطينين عراه في غزه بالهتاف ترحيبا بجيش الدفاع الإسرائيلي.

وبالطبع فان هذه التصريحات موثقه وصادره عن كبار المسؤؤلين "الإسرائيليين " واستمرت مترافقه مع الحرب حتى الان  وترجمت عمليا في العمليات العسكريه لجيش الدفاع "ألاسرائيلي " وإجراءات الحصار الأخرى ,باوامر وتوجيهات من قبل القياده السياسيه ووزاره الدفاع وهيئه الأركان "الاسرائيليه"

2 - ان "إسرائيل" لم تفرض حصارا على غزه بل كانت تسمح بتدفق الامدادات من كل شيء بمعدل 500 شاحنه يوميا  بدون تفتيش مخاطره بامنها ,وانها اثناء الحرب وضعت ضوابط ولكن معدل الشاحنات العابره يتجاوز ال 100 يوميا وانها سمحت لامداد جوي من قبل الاردن رغم ان "إسرائيل " غير مسؤؤله عن فتح معابرها لمرور الامدادات للقطاع وان المسؤؤل عن تدني ذلك هي مصر.كما ان جيش الدفاع "الإسرائيلي" قام بتزويد مستشفى الشفاء بالحاضنات ومولدات الكهرباء .

لكن الكل يعرف ان  "إسرائيل"  وبعد انسحابها من غزه في 2007 قد فرضت حصارا محكما   على غزه  وحولتها الى اكبر سجن مفتوح في العالم يعيش شعبها في فقر ويعتمد  اللاجئون فيها وهم 70% من سكانها على مساعدات الاونروا ووكالات الأمم لمتحده الأخرى وشنت حروبا متتاليه عليها .وبعد حدث 7 أكتوبر 2023 فان  الحكومه الاسرائيليه وبقرارات معلنه هي من فرض الحصار الشامل و هي من يقرر ما هو مسموح بدخوله لغزه وتفتيشه عبر معبر رفح مع مصر المقره بذلك وكذلك تاكيدات  كبار مسؤؤلي الأمم المتحده بمن فيهم الأمين العام الذين منعوا من العبور الى غزه واكدوا مسؤؤليه "إسرائيل "عن الحصار .كما ان كون "إسرائيل "دوله احتلال لغزه فعليها واجبات تجاه حياه السكان وحمايتهم  وليس التجويع والقتل .

3- ان قصف المباني السكنيه  والمدارس وأماكن العباده والتجمعات السكانيه هو ان حماس تحتمي في هذه المنشئات واقامت شبكه انفاق تحت الأرض تحت هذه المباني والمدارس والمستشفيات وأماكن العباده واقامت مراكز سيطرة وتخزين اسلحه فيها , ووضع منصات الصواريخ بين المباني وتفخيخ بعضها .   كما ان اكثر القتلى ضحايا  صواريخهم التي تسقط في القطاع كما في حاله مستشفى المعمدانيه .كما ان مقاتلي حماس مختلطين بالسكان وجعلهم دروعا بشريه وهذا ما يحتم  عل جيش الدفاع استهدافها لكنهااضرار جانبيه غير مقصوده .كما ان اقتحام المستشقيات والمدارس وتجمعات اللجوء لان حماس اقامت فيها أماكن للسيطره والقياده وخزن الاسلحه بمافي ذلك اقسام الأطفال .وقد عمد الجيش لاعتقال المنتمين لحماس ثم انسحب منها.

بالطبع فان ذلك كذب مفضوح ومغالطات فاضحه ولم تستطع "إسرائيل " اثبات أي من هذه الادعاءات بل ان التقارير الصحفيه الموثقه  وتقارير منظمات الأمم المتحده العامله في غزه والمنظمات الحقوقيه الدوليه اثبتت مسؤؤليه "إسرائيل"عن هذه الجرائم.كما ان القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف تحرم استهداف المدنيين والمواقع المدنيه حتى لوتواجد بينهم مسلحون او وجدت اسلحه  في أماكن مدنيه.

4-ان جيش الدفاع قد عمد على توجيه سكان غزه بالنزوح عن مناطق القتال لتجنيبهم القتل والاصابات وامن لهم ممرات امنه واسقط عشرات الالاف من المناشير ورسائل هاتفيه ومكبرات صوت من طائرات مسيره لهذا الغرض . ان قوات حماس والجهاد  وشركائها  هم من يمنعون السكان من النزوح الى أماكن امنه ويطلقون عليهم الرصاص .

وردا على ذلك فان القانون الدولي يحرم اجبار السكان على النزوح بالقوه والجميع شاهد كيف أجبرت القوات الاسرائيليه المدنيين على النزوح بالتهديد الى مايدعى أماكن أمنه من شمال القطاع الى مدينه غزه في الوسط ثم الى الجنوب لكنها استهدفتهم بالقتل اثناء الترحيل ثم استهدفتهم فيما يدعى أماكن أمنه فلا مكان امن في غزه وهو مااكده الأمين العام للأمم المتحده وكبر مسؤؤلييها.

5- ان حماس وقواتها  وحلفائها هم من يقومون بالاستيلاء على امدادات الاغاثه والمساعدات الانسانيه من الأمم المتحده وغيرها وحرمان المواطنين منها وهم سبب المجاعه وافتقاد الادويه والاسعافات وغيرها.

لقد اكد المدير العام للأونروا ان مساعدات الاغاثه من الوكالة وغيرها من وكالات الأمم المتحده تخضع لنظام صارم للتوزيع على مستحقيها لكن الحصار الذي تفرضه "إسرائيل " وعملياتها الحربيه تسببت في شلل اعمال الاغاثه مما أوصل 90% من مواطني غزه الى المجاعه وانتشار الاوبئه.

6- ان وقف اطلاق التار وانهاء الحرب يمكن حماس وشركائها من واستعاده قواهم ثم مواصله حرب الإرهاب ضد شعب "إسرائيل" .ان "لإسرائيل" الحق في الدفاع عن نفسها ولذى يجب القضاء على حماس أولا وتحرير الرهائن ثم إيقاف القتال.

وردا على ذلك فان حق الشعب الفلسطيني في مقاومه الا حتلال "الإسرائيلي " حق مشروع  وان حق الدفاع عن النفس ليس واردا هنا لان "إسرائيل " دوله احتلال  وليس ضحيه عدوان خارجي حسب ميثاق الأمم المتحده .كما ان حرب "إسرائيل" لاتقتصر على المقاتلين بل تستهدف المدنيين والوضع اضحى كارثيا مما يستوجب وقفا لاطلاق النار لاسباب انسانيه.

7- ان إسرائيل لاتسعى لاحتلال غزه مجددا بل  تحريرها من سييطره حماس المعاديه "لإسرائيل" وازاله الحكم الراديكالي واقامه حكم معتدل يؤمن السلام مع "إسرائيل" .

بالطبع فانه يمكن اثبات كذب هذه الادعاءات من خلال تصريحات رئيس وزراء "إسرائيل " وقاده "إسرائيل" المعلنه  وهي ان "إسرائيل "ستقضي على حماس وتزيل الحكم المتطرف المعادي "لإسرائيل " واستبداله  بحكم معتدل موال لها  وان "إسرائيل " ستظل مسيطره على الوضع الأمني بغض النظر عن الاداره المدنيه للقطاع .لكن هناك مسؤؤلون "إسرائيليون" يطرحون طرد الفلسطينين من غزه وعوده المستعمرات "الاسرائيليه " اليها كما هو جار في الضفه الغربيه.

أداء وفد جنوب افريقيا

لقد كانت مذكره جنوب افريقيا للمحكمه والتي نشرت على نطاق واسع طوال 13 يوما سبقت المرافعات امام المحكمه في 11-1-2024 وجرى مناقشتها في جميع وسائط الاعلام مقنعه وموثقه وغير قابله للدحض . وبالمقابل فان "إسرائيل" لم تقدم مذكره ردا عليها بسبب الارباك  الشديد والعمل على فبركه ردود على اطروحاتها واطروحات وفد جنوب افريقيا في اليوم التالي في 12-1-2024 .

تركيبه وفد جنوب افريقيا من محامين ودبلوماسيين  وقضاه سابقين وخبراء قانونيين في القانون الدولي متميزين ويستندون لحقائق واضحه وموثقه اتاحتها وسائل الاعلام رغم المذابح بحق الصحفيين وعائلاتهم وكذلك افصاح الاسرائيلين مدنيين وعسكريين ودينين عن عقيدتهم والتي تخول قتل الفلسطينيين من رجال ونساء وأطفال واباده الحرث والنسل وتسجيلات "اسرائيليه "موثقه بالجرائم المرتكبه والتفاخر بها , مستندين الى تاريخ طويل من الإفلات من العقاب وحمايه المعسكر الغربي بقياد أمريكا لهم وتخاذل الانظمه العربيه والاسلاميه والعالم الثالث في ظل  نظام عالمي يسيطر عليه  تحالف الحركة الصهيونيه والراسماليه المتوحشة .

ضم الوفد كذلك محاميه ايرلنديه متمكنه جداهي ساره بودين جونز وعكس الوفد التنوع العرقي والديني  لجنوب افريقيا خلافا للوفد "الإسرائيلي" الصهيوني. ضم وفد جنوب إفريقيا الذي وصل إلى هولندا دبلوماسيين ومسؤولين وقاونيين مختصين في القانون الدولي وقضاه سابقين   وراس الوفد وزير العدل القاضي السابق رونالد لامولا  ومن ضمنهم أمينة مجلس الوزراء برئاسة الجمهورية فينديلي باليني، وزين دانغور مدير عام إدارة العلاقات العامة والتعاون الدولي بوزارة الخارجية ، والمدير العام لوزارة العدل دوك ماشاباني، والمستشار الخاص لرئيس الجمهورية  المحامي نوكوخانيا جيلي والمحاميه عديله هاشم والقاضي السابق جون دوجارد .وسينضم إلى الوفد شخصيات سياسية بارزة من الأحزاب والحركات السياسية من مختلف أنحاء العالم، من بينهم زعيم حزب العمال البريطاني السابق جيريمي كوربين ولوك ميلا نشسون زعيم اليسار الفرنسي.

أداء الوفد الإسرائيلي

ضم الوفد الإسرائيلي تال بيكر مستشار وزاره الخارجيه القانوني رئيسا للوفد والمحامي في القانون الدولي البريطاني مالكولم شو رئيسا للفريق القانوني و الذي القى معظم المرافعه  وكان مرتبكا واتهم احدهم بالعبث في ملفه .واعتذر في ظن البعض انه يعرض شرائج توضيحيه وليس قناعاته .وضم أيضا القانونيين  جاليت راجوان  واومري سيندر وكريستوفر ستاكر  وجيلاد ناؤم وجميعهم صهاينه .

أداء الوفد الاسرائلي لم يكن  مقنعا  لانه ينفي وقائع ثابته  واقوالا مسجله واحداثا موثقه ومنطلقا من ايدلوجيه صهيونيه تجعل "إسرائيل"  فوق القانون وتبرر ماليس مبررا مثل قتل المدنيين خلافا للقانون الإنساني الدولي وقانون تجريم الاباده وجرائم الحرب .ركز الوفد على حدث 7 أكتوبر 2023 باعتباره اخطر حدث لحق باليهود منذ الهولوكست في الحرب العالمبه الثانيه وانه سبب الحرب الجاريه وكرر ذات الأكاذيب المرافقه للحدث , متجاهلا تاريخا طويلا مما لحق بشعب فلسطين من اغتصاب ارضه وتصفيات بحق الفلسطينيين وتهجيرالملايين منهم ومنع عودتهم لوطنهم واحتلال فلسطين منذ قيام "إسرائيل" في 1948 ,بما في ذلك غزه التي تعرضت للاحتلال ثم الحروب والحصارمنذ 2007

لاهاي وأداء فريق جنوب افريقيا وانصار فلسطين

الى جانب ماكان يجري داخل اروقه  المحكمه فقد كان مايجري في الساحه خارحها محكمه لشعوب العالم لمحاكمه إسرائيل وامريكا وحلفائهم ونصره شعب فلسطين في غزه وباقي فلسطين المحتله وكان دور وفد جنوب افريقيا وشخصيات تقدميه عالميه ممتازأ كما يلي:

1-عقد  وفد جنوب افريقيا برئاسه وزير العدل رولاند لامولا مؤتمرا صحفيا امام المحكمه قبل بدأ أولى الجلسات في 11-1-2024 وحضرته العديد من وسائل الاعلام واهميته تنبع كونه مشوقا ويستبق جلسات المحكمه  حيث  قدم عرضا مقنعا لدعوى جنوب افريقيا ضد "اسرائيل"  بارتكابها الاباده الجماعيه بحق  الشعب الفلسطيني وأجاب على اسئله الصحفيين بهدوء واقتاع .وشاركه في المؤتمرالصحفي التالي  نائب ممثل دوله فلسطين في هولندا . ثم عمد الى تكرار المؤتمر بمشاركه قيادات فلسطينيه ودوليه مثل كوربن وميلاشانوسن وغيرهم . في حين لم يعقد الوفد "الإسرائيلي " أي مؤتمر صحفي مفتوح في ساحه المحكمه.

2- شهدت ساحه المحكمه تجمعا متواصلا منذ فجر 11-2-2024 لمناصري القضيه الفلسطينه ومناهضي حرب الاباده  "الاسرائيليه "  وبها شخصيات دوليه وازنه وشعاراتها تردد مطالب دعوى جنوب افريقيا العادله .

3- تعتبر المحاكمه منذ تقديم أوراق الدعوى في 29-12-2023 والمستمره حدثا استثنائيا عالميا في الاعلام والساحات والبرلمانات لفضح "إسرائيل" والصهيونيه والمنظومه الراسمايه المتوحشه بقياده أمريكا في فرض الاحتلال والاغتصاب الصهيوني لفلسطين واقامه نظام الفصل العتصري  ومنطلقا للتوسع في المحيط العربي  وقاعده امبرياليه متقدمه في الوطن العربي ومحيطه , واختراق العالم والنظام الدولي وعلى حساب جميع الشعوب .وكما عبر عن ذلك القيادي  الفرنسي ميلاشنسون "ماهو على المحك ليس ادانه "إسرائيل " فقط بل على المحك مصداقيه المحكمه والقانون الدولي أي حق القانون او قانون الاستقواء".

مستقبل القضيه

رفعت جلسات المحكمه للاستماع للمرافعات  تمهيدا لجلسات المداةلات السريه  لكنها يمكن تستأنف جلسات الاستماع اذاطلبت المحكمه مزيدا من المعلومات  او التوضيحات من قبل الطرفين او اطراف أخرى ذات علاقه او اذا ارتأئ أي من الطرفين في الدعوى وجود مستجدات او إضافات جوهريه لما سبق تقديمه.

البت في طلبات جنوب افريقيا العاجله التسعه سيستغرق بتقدير البعض  بضعه أسابيع  لكن حرب الاباده مستمره واذا حكمت المحكمه بصحتها او بعضها وخصوصا ايقاف "إسرائيل للحرب " مقابل إيقاف حماس لعملياتها والقيام باعمال اغاثه شامله وانهاء الحصار ومايرتبط بذلك من إجراءات , فان إسرائيل لن تمتثل لها وتنفيذ ذلك يتطلب قرارا من مجلس الامن حسب الفصل السابع الذي يتيح استخدام القوه من قبل أعضاء مجلس الامن. وهذا لن يحدث في ظل الموقف الأميركي وتحالفها بدعم مطلق "لإسرائيل" بما في ذلك استخدام الفيتو لإحباط قرارات مجلس الامن وتحصين "إسرائيل" من الامتثال لقراراته ومن المحاسبه عليها .

اما الحكم النهائي في القضيه فسيستغرق بتقدير البعض سنين ويتطلب تحولا جذريا في النظام العالمي بما في ذلك القانون الدولي وادواته وفي مقدمتها محكمه العدل الدوليه والمحكمه الجنائيه الدوليه .لكن عمليه التحول في الرؤيه لحقيقه النظام العالمي قد بدات ,مؤذنه بانحسار الصهيونيه العالميه وحليفتها الراسماليه العالميه المتوحشه .