DELMON POST LOGO

دراسة الدكتورة منى عباس .. وواقع العمالة المنزلية في البحرين 3-3

ضرورة إيجاد آلية رقابة وتفتيش دينامية وفعالة تشرف على تطبيق العقد الثلاثي
اجرت الباحثة الدكتور منى عباس فضل دراس حول واقع العمالة المنزلية في البحرين ( دلمون بوست حصلت على نسخة منها ) ، وهي دراسة تبحث في واقع العمالة المنزلية في البحرين عبر إبراز ظروفها كفئة تندرج تحت العمالة المهاجرة، وذلك من النواحي الاجتماعية والحياتية والمادية وما يؤثر عليها معنوياً ومادياً جراء بعض الممارسات وانتهاك الحقوق المدنية والحياتية بسبب الثغرات في القوانين الوطنية وضعف تدابير الحماية.
وتقدم الدراسة بعدد من التوصيات التي تشمل الحكومة والمواطنين والنقابات العمالية ووكالات استقدام العمالة المنزلية ، التي من شانها تحسن وضع العمالة المنزلية ولكي تعيش بكرامة وبحفظ حقوقها.
التوصيات المتعلقة بالحكومة :
هناك (20) توصية نذكر أبرزها وهي  
1. التوقيع على اتفاقية العمالة المنزلية رقم (189).
2. إيجاد آلية رقابة وتفتيش دينامية وفعالة تشرف على تطبيق العقد الثلاثي.
3. إيجاد مظلة حماية اجتماعية بسن تشريعات تشمل العمالة المنزلية.
4. نشر البيانات والإحصائيات حول الانتهاكات التي تتعرض لها العاملات المنزليات.
5. إعادة تقييم القوانين واللوائح خصوصاً لجهة فرض العقوبات ووقف الانتهاكات.
6. إشراك ممثلي الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بصفته الأكثر تمثيلاً للعمال في البحرين، واستشارته فيما يخص العمالة المنزلية، وتخفيف القيود على مؤسسات المجتمع المدني لتشجيعها على المشاركة في تغيير النظرة النمطية لعمل العمالة المنزلية.
7. تطوير آلية التشبيك والتنسيق مع سفارات دول الإرسال.
التوصيات المتعلقة بحكومات بلدان الإرسال وسفاراتها وكالات الاستخدام.
و(11) توصية على مستوى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ومؤسسات المجتمع المدني :
1. الاستمرار في ممارسة الضغوط لمطالبة الدولة بالتوقيع على اتفاقية العمالة المنزلية رقم (189)، والتوعية بأهمية الإلتزام ببنودها في الأوساط العمالية والمجتمعية.
2. العمل على تشكيل تنظيم نقابي للعمالة المنزلية يتابع قضاياها ويزيل التمييز الواقع عليها في قوانين العمل، وبما يعزز الحماية والرقابة، وتوعيتها بشأن التنظيم النقابي وأهميته.
3. تنفيذ دراسات وبحوث ومسوحات توفر قاعدة بيانات خاصة بالعمالة المنزلية.
4. هجرة العمالة ناجمة عن متغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية في العالم وهي تتأثر وتتفاعل بعوامل دافعة في بلدانها "حروب، مجاعات، ضغوط ديمغرافية"، أو بعوامل الجذب ببلدان الاستقبال "ازدهار أسواق العمل، استقرار، ارتفاع مستويات المعيشة" وغيرها، وكلها عناصر تتداخل مع العولمة وزيادة الطلب على العمالة المنزلية.  
5. الاعتماد على العمالة المنزلية، ظاهرة اجتماعية متعددة العناصر في علاقات تشابكها وتفاعلاتها وفي تأثيرها وتأثرها، سريعة التحوّل وتأخذ أبعاداً مركبة ومعقدة، وتمثل إشكالية مزدوجة في ظل تحوّلات المجتمع، وتؤثر على الهوية والقيم واتجاهات السلوك حيث تتفشي الاتكالية في أوساط الأسرة وتنعدم المبادرة، خصوصاً مع انحسار الأدوار التقليدية داخلها وتحميل تلك الأدوار للعاملة.
6. أفرزت الظاهرة اختلالاً في اتزان العلاقة الاجتماعية والإنسانية بين العاملات المنزليات وأفراد الأسرة، بسبب العزل والانتهاكات والظروف غير إنسانية التي تعيش فيها العاملات في ظل عدم الالتزام بشروط العقد وغياب رقابة التفتيش والمساءلة.
 تبعاً للسائد من أوضاع في بلدان الإرسال والاستقبال، يُتوقع استمرار زيادة معدلات استقدام العمالة المنزلية، لاسيما في بلدان دول مجلس التعاون.
 العمالة المنزلية بحاجة إلى تنظيم نقابي فعال وموثوق به يُلجأ إليه، ويمارس دوراً مختلفاً عن دور الكفيل أو مكاتب الاستخدام في بلد الإرسال وبلد الاستقبال الذين يحتمل أن يشكلوا أحد مصادر مشكلات العمالة المنزلية ومعاناتها في عمليات الغش والاحتيال والابتزاز وعدم سداد الأجور أو منخفضاً عما اتفق عليه قبل مغادرتهن بلد الإرسال، وهذا يضع تحدياً أمام الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين لتعزيز مبادراته وتطويرها تجاه هذه الفئة، في إطار خطة استراتيجية وآلية عمل ببرنامج زمني فعال يستند إلى نتائج دراستنا وتوصياتها.